إن الهداية كالقُرآن قد نَسَخَتْ … ما صَنَّفوا قبلها في الشَّرع من كتُبِ
فاحفظ قواعدها واسلُكْ مسالكَها … يسلَمْ مقالُك من زَيْغ ومن كذبِ
ابتَدأ بقوله: الحمد لله الذي أعلى معالم العلم وأعلامه. وقال: وقد جرى عليَّ الوعد في مبدأ "بداية المبتدي" أن أشرحها شَرْحًا أرسمه بكفاية المنتهى (١)، فشَرَعتُ فيه، وحين أكاد أتكى عنه اتكاء الفراغ تبيّنتُ فيه نُبَذًا من الإطناب، فصَرَفت العِنان إلى شرح آخَرَ موسوم بالهداية، أجمَعُ فيه من عيون الرّواية ومتون الدراية حتى أنّ من سَمَتْ همَّتُه إلى مزيد الوقوف يرغبُ إلى الأطول والأكبر، ومن أعجَلَه الوقتُ عنه يقتصر على الأقصر والأصغر. ثم سألني بعضُ إخواني أن أُملي عليهم المجموع الثاني فافتتحته مستعينًا بالله. انتهى.