Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ٧/ ٤٤٠

الحسد في جماعةٍ أُولي نَكَدٍ ومكر، فصوّبوا من سهام الشرور، والأباطيل وأنواع الزُّور، ما كثُرت بسببه الوقائع، وطال (١) الأمر في ذلك سنين وعمَّ الكربُ، وصنفتُ بسبب ذلك كتابي "مصاعد النظر في الإشراف على مقاصدِ السُّور"، ثم صنّفتُ الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة"، وثبت الله ورَزَق الصَّبرَ والأناءة، حتى أُكمل هذا الكتاب. وقد قلتُ مادحًا للكتاب المذكور شارحًا لحالي وحالهم من مجزوء الرَّجَز وخَرْمه مقطوع، مُسمّيًا له بكتاب، لمّا لأنّ حَلّ مقصوده بيانُ ارتباط الجُمَل بعضها ببعض، فسُمِّي الكتابُ في النَّظم بلما؛ لأنّي أكثرتُ من استعمالها فيه:

هذا كتابٌ لما … لمَّ المعاني لما

غَدَت بحور علمه … تمدُّ مدًّا جَمّا

بشَّرتُ من يحسُدُهُ … بأن يموتَ غَمّا

فإنّ قصدي صالحٌ … جاهدتُ فيه الهما

فربُّنا يقبَلُه … كيفية وكما

فبالذي أردتُه … لقد أحاط علما

كابدت فيه زَمَنًا … من حَسَدي ما غَمّا

عَدُّوا سنينَ عَدَدًا … يَسقُونَ قلبي السُّمّا

وكم دَهُوني مرةً … وكم رَمُوني سهما

وأوسقوا قلبي أذًى … وأوسعوني ذَمّا

وكم بَغُوني عثرةً … فما رأوا لي جُرما