شرعًا. وأما الطبيعيّاتُ، كالاستدلال من انتقاء الشَّمس في البروج الفَلَكيّة إلى تفسير الفصول كالحرّ والبرد والاعتدال، فليس بمردود شرعًا أيضًا. وأمّا الوَهْميّاتُ كالاستدلال إلى الحوادث السُّفْلِيّة خيرًا أو شرا من اتصالات الكواكب بطريق العموم أو الخُصُوص، فلا استناد لها إلى أصل شَرْعيّ، ولذلك مردود شرعًا (١)، كما قال ﵇: "إذا ذُكِر النجوم فأمسكوا" (٢)، وقال: تعلَّموا من النُّجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم انتهوا (٣)، الحديث. وقال ﵇: "من آمن بالنُّجوم فقد كَفَر" (٤). قالوا: إِنِ اعتقد أنها مستقلة في تدبير العالم. قال الإمام الشافعي ﵀: المنجم إن اعتقد أن المؤثر الحقيقي هو الله تعالى لكنّ عادته تعالى جاريةٌ على وقوع الأحوال بحركاتها وأوضاعها المعهودة، ففي ذلك: لا بأسَ عندي. كذا ذكره السُّبْكي في "طبقاتِه الكبرى (٥)، وعلى هذا يكون استناد التأثير - حقيقة - إلى النجوم مذموما