Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان علم الكلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ٦/ ١٠٠

بيد أنه أطال فقَصُرَتِ الهِمَم عن تحصيله لطوله، فاقتصر بعضُ النّاس على الكشف من "الكاشف" الذي اختصره منه الحافظ الذهبي وتراجمه إنما هي كالعنوان تتشرف (١) النفوسُ إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم إنّ تهذيب التهذيب للذهبي طويل العبارة مع إهمال كثير من التوثيق والتَّخريج، واختصره على طريقة مستقيمة، واقتصر على ما يُفيدُ الجَرْحُ والتَّعديل الموجودانِ خاصةً، وحَذَف ما طال به الكتاب من الأحاديثِ التي يُخرجها من مروياته العالية، فإن ذلك بالمعاجم والمَشْيَخات أشبه منه، وإن كان لا يَلْحَقُ المؤلّفَ من ذلك عاب وهو نحو ثلث الكتاب. ثم إنّ الشَّيخَ قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعابَ الرُّواة عنه، ورتب ذلك على حروفِ المُعجَم في كل ترجمة، لكنه شيء لا سبيل إلى استيعابه ولا فائدة فيه سوى شيء واحد وهو: إذا اشتهر أنّ الرّجل لم يَرْوِ عنه إلّا واحدٌ فإذا ظفر المُفيد له براوٍ آخَرَ أَفاد رَفْعَ جَهالَةِ عَيْنِ ذلك بروايةِ اثْنَيْنِ فتتبَّعُ مثل ذلك والتنقيب عليه مهم، وأمّا إذا جئنا إلى مثل سُفيانَ الثَّوْري ممّن زاد عدَدُ شيوخهم على الألف فاستيعابه تَعذَّر (٢) غاية التعذَّر. فاقتصر من شيوخ الرَّجُل ومنَ الرُّواة عنه على الأشهرِ والأحفظ. فإن كانتِ التَّرجمة قصيرةً لم يحذف شيئًا، وإن كانت متوسطةً اقتصر على ذكر الشُّيوخ والرواة الذين عليهم رقم، وإن كانت طويلة اقتصر على من عليه رقمُ الشَّيخين وما زاد عليه زاد بقوله: قلتُ.