Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان علم الكسر والبسط

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ٦/ ٤٥

هذا المقام في الطَّعن في أولياء الله وكتب منها ما لا يليقُ بالعاقل أن يَكتُبَ مِثلَه في كتُبِ الفُحش، فهَبْ أنه اجترأ على الطعن في أولياء الله فكيف اجتراؤه على كتبه ذلك الكلام الفاحش في تفسير كلام الله المجيد؟ ومنها: أنه كشَفَه بإظهار الفضائل والكمالات، قائدًا زِمامه وساوس الأوهام والخيالات، وأن يَعرِفَ طبقات الآفاق، أنه مع تبحره في جميع العلوم على الإطلاق، موصوف بلطائف المُحاورة ونفائس المُحاضرة أورَدَ فيها أبياتًا كثيرةً وأمثالًا غزيرةً بنيت على الهَزْل والفُكاهة أساسهما وأوقدت على المزاح البارد نبراسهما، وهذا أمر من الشَّرع والعقل بعيدٌ سيّما عند أهل العدل والتَّوحيد. ومنها: أنه يَذكُرُ أَهلَ السُّنّة والجماعة وهم الفرقة الناجية بعباراتٍ فاحشة، فتارةً يعبر عنهم بالمُجبرة وتارةً يَنسُبُهم على سبيل التّعريض إلى الكفر والإلحاد، وهذه وظيفةُ السُّفهاء الشُّطَار لا طريقة العلماء الأبرار (١).