كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
الوزير، وهو من الكتُبِ المعتمد عليه (١) في التاريخ، وكلامه ونَقْلُه كالحُجّة فيما بينهم ذكر فيه أنه اكتسب المعارف في خدمة الوزير رشيد الدين فَضْل الله وأنّ أوقات الوزير مستغرَقةُ بمُجالسة العلماء ومباحثِ العلوم عمومًا وعلم التواريخ خصوصا، وهو يستفيد من زوايا المجالس استفادةً كثيرةً، فيكون ذلك سببًا لمُراجعة كتب التواريخ ومطالعته (٢) فوجد الفنّ طويل الذيل كما قال الشاعر:
فقد وجدت مكان القول ذا سَعَةٍ (٣) … فإِنْ وَجدَت لسانًا قائلًا فقُلِ
وقد نَظَمَ تاريخًا من أول العهدِ إلى زمانه سابقًا في نحو خمسين ألفَ بيت، ولما لم يُبيَّضُ في أثناء تلك المجالس شرع أن يَجمَعَ (٤) تاريخًا منثورًا مجمَلًا عُجالة للوقت وهديّةً له، فكتب فيه مجمل أمور الأنبياء والأولياء والمُلوكِ والوزراء من عهدِ آدمَ إلى وقتِ التَّأليف سنة ٧٣٠، ورتِّب (٥) على: فاتحة وستة أبواب وخاتمة:
الفاتحة: في أول الخَلْق. والباب ١ - في الأنبياء.
الباب ٢ - في المُلوك قبل الإسلام.
الباب ٣ - في سِيَرَ النَّبيِّ ﵇ والخُلفاء الأُمويّة والعبّاسيّة.
الباب ٤ - في المُلوك الإسلامية، وفيه (١٢) فَضْلًا (٦) في كل دولة.
الباب ٥ - في أئمة السنة والعلماء والمشايخ.