كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
قال في خطبته أما بعد، فإنّي رأيتُ رسُول الله ﵇ في مبشرة أُرِيتُها في العشر الأخر من المُحرَّم لسنة ٦٢٧ بدمشق وبيده كتاب، فقال لي: هذا كتاب "فصوص الحِكَم" خُذْه واخرُجُ به إلى الناس ينتفعون (١) به، فقلت: السمع والطاعة. انتهى.
أقولُ: اختلفَ النَّاسُ فيه ردًّا وقبولا، فبعضُهم اعتَنَى (٢) عليه وتلقاه بحُسن القبول.
١٢٠٥٨ - وشَرَحَه كابن الزَّمَلُكانيِّ، كمالُ الدِّين محمد (٣) بن عليّ الأنصاريُّ الشافعي، توفِّي سنة ٧٢٧.
١٢٠٥٩ - والمَوْلى عبد الرحمن (٤) بن أحمد الجامي، توفِّي سنةَ ٨٩٨، أولُ شَرْح الجامي (٥): الحمد لله الذي زَيّن خواتم قلوب أُولي الهمم … إلخ، ذكر فيه أن "الفُصُوصَ" ممّا فاضَ من رُوح نبينا ﵇ على خواص مُتابعيه بقدر متابعتهم وقوة مناسبتهم، ومن عجائب هذا النوع: كتاب "فصُوصُ الحِكَم بجُملة ما فيه من الحكم والأسرار" فاضَ من قلبه الأنور دفعةً واحدةً على قلب الشيخ الكامل، فشَرَح مُشكلاته، وهو شَرْحٌ ممزوجٌ جَمَع شروحه وانتخَب منها وأضاف إليه ما سَنَح له في أثناء المطالعة (٦).