كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
الحماسة، والمراثي، والأدب، والنَّسِيب، والهجاء، والإضافات، والصِّفات، والسِّيَر، والمُلَح، ومذَمَّةِ النِّساء. واشتهر ببابه الأول.
والحماسة: شَجاعة العرب، قالوا: إنّ أبا تمام - في اختياره - أشعَرُ منه في شعره. وسببُ جَمْعِه أنه قصد عبد الله بن طاهرٍ وهو بخُراسان فمَدَحه فأجازَه، وعاد يُريدُ العراق، فلمّا دَخَل هَمَذانَ اغتنمه أبو الوفا بنُ سَلَمةَ، فأنزله وأكرَمَه، فأصبح ذات يوم وقد وَقَع ثلجٌ عظيمٌ قَطَع الطريق، فغَمَّ أبا تمام ذلك وسَرَّ أبا الوفا، وأحضَرَهُ (١) خِزانة كتبه فطالعها واشتغل بها وصنف خمسة كتب في الشِّعر منها كتابُ "الحَماسة" و "الوَحْشِيَّات" فبقي الحماسة في خزائن آل سَلَمة يَضِنُّونَ به، حتى تغيَّرت أحوالهم ووَرَد أبو العواذل هَمَدَانَ من دِينَوَر فَظَفر به وحَمَله إلى أصبهانَ، فأقبل أدباؤها عليه ورَفَضوا ما عداه من الكتب في معناه، ثم شاع واشتهر.
وقد فسَّره جماعةٌ، فمنهم مَن عُنِي بذكر إعرابه، ومنهم من عُني بالمعاني. فممَّن شَرَحه:
٦١٤٩ - أبو هلال الحَسَنُ (٢) بن عبد الله العسكري، المتوفى سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مئة.
٦١٥٠ - وأبو المظفر محمد بن آدمَ الهَرَوِيُّ، المتوفى سنة أربعَ عَشرةَ ومئتين (٣).