كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
الحِسابِ (١) مُرادِفًا له، مع كونه فرعًا حيث قال: الشُّعبةُ الثّامنة في فروع علم العدّد، وقد يُسمَّى علمَ الحِساب. فعرَّفه بتعريف مُغاير لتعريف علم العدد ثم قال: ولعلم الحِساب، فُروعٌ، منها: علم حسابِ التَّحتِ والمَيْل، وهو علم يتعرفُ منه كيفيّةُ مزاولة الأعمال الحسابية برقوم تدلُّ على الآحاد وتُغني عمّا عداها بالمراتب. وتُنسَبُ هذه الأرقام إلى الهند.
وأقول: بل هو علمٌ بصُوّر الرُّقوم الدّالّة على الأعدادِ مطلَقًا (٢)، ولكل طائفة أرقام دالّة على الأحاد، كالأرقام الهنديّة والرومية والمغربية والإفرنجية والنُّجوميّة، وكصُوَر السَّياقة العربية وغيرها، ويقال له: التّحتُ والتّراب.
ومنها: علمُ الجَبْرِ والمُقابلة، وقد سَبَق في الجيم.
ومنها علم حساب الخطأين، وهو قسمٌ من مطلق الحساب، وإنما جعل علما برأسه لتكثير الأنواع.
ومنها: علم حساب الدَّوْر والوَصايا، وهو علم يتعرَّفُ منه مقدار ما يوصي به إذا تَعلَّق بدَوْرٍ في بادئ النظر، مثاله: رجلٌ وَهَب لمُعتِقه في مَرَضِ موته مئة درهم لا مال له غيرُها فقَبَضها ومات قبل سيده وخَلّف بنتا والسيد المَذْكور، ثم مات السيّد. فظاهرُ المسألة أنّ الهبةَ تَمضِي من المئة في ثُلثها، فإذا مات المُعتَقُ رَجَع إلى السيد نصفُ الجائز بالهبة فيزداد ماله فيزداد (٣) مالُ المُعتَق فيزدادُ مال السيّد من إرثه وهَلُمَّ جَرًا. وبهذا العلم يتعيّنُ مقدار الجائز