وقد ورد عنه في التفسير ما لا يُحصَى كثرةً، لكن أحسَنَ الطُّرق عنه طريقة عليّ بن أبي طلحة الهاشمي، واعتمد على هذه البخاري في صحيحه (١) ومن جيّد الطرق عنه: طريق قيس بن مسلم الكوفي، المتوفى سنةَ عِشْرين ومئة عن عطاء بن السائب، وطريق ابن إسحاق صاحب "السِّير". وأوهى طريقته: طريقُ الكَلْبيّ عن أبي صالح، والكَلْبي هو: أبو النَّضْر محمد بن السائب، المتوفّى بالكوفة سنة ست وأربعين ومئة، فإنِ انضَمَّ إليه رواية محمد بن مروانَ السُّدِّيِّ الصَّغير فهي سلسلة الكذب. وكذلك طريق ابن مُقاتِل سُليمان بن بشر الأزدي، المتوفى سنة خمسين ومئة إلّا أنّ الكَلْبِيَّ يُفضَّلُ عليه لما في مقاتل من المذاهب الرديئة وطريقُ الضَّحاك بن مُزاحِم الكوفي، المتوفى سنةً اثنتين ومئة عن ابن عباس منقطعةٌ، فإنّ الضَّحَّاكَ لم يَلْقَه، وإن انضَمَّ إلى ذلك روايةً بِشر بن عُمارة فضعيفةٌ ضعفَ بِشر. وقد أخرج عنه ابن جرير وابن أبي حاتم. وإن كان من رواية جرير عن الضحاك فأشدُّ ضعفًا؛