كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان
على ما كان، كونه كنزًا مَخْفيًّا وسرًّا مطويًّا كدُرَّة لم تُثقَبْ؛ لأنه كتابٌ غريبٌ في صَنْعتِه يُضاهي الألغاز لغاية إيجازه، ويُحاكي الإعجاز في إظهار المقصود وإبرازه. وإنّي بعد أن صَرَفتُ في الكشف عن حقائق هذا العلم شَطْرًا من عُمري ووقَفْتُ عن (١) الفحص عن دقائقه قَدْرًا من دَهْري، فما من كتاب في هذا العلم إلا تصفّحتُ سِينَه وشينه، بعثني أن يبقى تلك البدائع تحت غطاءٍ من الإلهام، فرأيتُ أن أشرحَه شَرْحًا يذلِّلُ صِعابه ويكشفُ نِقابه، وأضيف إليه فوائد التقطتها من سائر الكتب وزوائد استنبطتها بفكري القاصر، فتصدَّيتُ بما عُنِيت، فجاءَ بحمد الله كما يحبُّه الأودّاء، لا مُطوَّلًا فيُمِلَّ ولا مختصرًا فيُخِلَّ، مع تقرير لقواعده وتحرير لمعاقِدِه وتفسير لمقاصدِه. انتهى ملخصا. وإنّما أوردته ليُعلَم قَدْرُ المتن والماتِن وفضلُ الشَّرح والشارح.
٣٣١١ - ثم إنّ الفاضل العلّامة المحقق جلال الدين محمد (٢) بن أسعد الصديقي الدواني، المتوفّى سنة سبع وتسع مئة كتب حاشية لطيفة على الشرح الجديد حقَّقَ فيها وأجادَ، وقد اشتهرت هذه بين الطلاب بالحاشية القديمة الجلالية.
٣٣١٢ - ثم كتَبَ المَوْلى المحقق مِير صَدْر الدين محمد (٣) الشيرازي، المتوفى