Skip to content

جامع الأصول الباب الأول: في حد الردة وقطع الطريق

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٣/ ٤٧٩

الكتاب الثاني من حرف الحاء: في الحدود، وفيه سبعة أبواب

الباب الأول: في حد الردة وقطع الطريق

١٧٩٩ - (ط) زيد بن أسلم ﵀ (١) - «أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ غَيرَ دِينَهُ فَاضربوا عُنُقَهُ» .

قال مالك في تفسير هذا الحديث: معناه - والله أعلم -: أنَّه مَنْ خرج من الإسلام إلى غيره، مثلُ الزَّنادِقَة وأشباههم، فأولئكَ إذا ظُهِرَ عليهم يُقتَلون ولا يُستَتَابُون، لأنه لا تُعرَف توبتُهم، فإنهم كانوا يُسِرُّونَ

Printed page ٤٨٠

الكفرَ، ويُعلِنونَ الإسلام، فلا أرى أَن يُسْتَتابَ هؤلاء إذا ظُهِرَ على كفرهم بما يَثْبُتُ به.

قال مالك: والأمر عندنا: أنَّ مَنْ خرج من الإسلام إلى الرِّدة: أَن يُسْتَتابوا، فإن تابوا وإلا قُتِلُوا.

قال: ومعنى قول رسول الله ﷺ: «مَنْ بَدلَ دِينَهُ فاقتُلُوهُ» : مَن خرج من الإسلام إلى غيره، لا مَن خرج من دينٍ غيرِ الإسلام إلى غيرهِ، كَمنْ يَخْرُجُ من يَهَوديةٍ إلى نَصرانيَّةٍ، أَو مَجُوسيةٍ، ومن فعل ذلك من أَهل الذِّمَّةِ لم يُستَتَبْ، ولم يقتل. أخرجه الموطأ (٢) .