Skip to content

جامع الأصول الفصل الحادي عشر: في المقيم إذا أهدى إلى البيت أو ضحى: هل يحرم، أم لا؟

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٣/ ٣٧٥

الفصل الحادي عشر: في المقيم إذا أهدى إلى البيت أو ضحّى: هل يُحرِم، أم لا

؟

١٦٩٥ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ قالت: «أنا

Printed page ٣٧٦

فَتَلْتُ تلكَ القلائِدَ مِنْ عِهْنٍ كان عِنْدَنَا، وأصْبَحَ فينا حلالاً، يأتي ما يأتي الحلالُ من أَهله - أو يأتي ما يأتي الرجلُ من أَهله» .

وفي رواية أخرى: قالت: «فَتَلْتُ قَلائِدَ بُدنِ رسولِ الله ﷺ، ثم أشْعَرَها وقَلَّدَها، ثم بَعَثَ بها إلى البيتِ، فما حَرُمَ عليه شيءٌ كان له حِلاً» .

وفي أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُهْدِي من المدينةِ، فَأفْتِلُ قَلائِدَ هَدْيهِ، فَلا يجتَنِبُ شيئاً مما يجْتَنِبُ المحرِمُ.

وفي أخرى: «كنتُ أفْتِلُ القلائدَ للنبيِّ ﷺ، فَيُقَلِّدُ الغَنَمَ، ويُقيمُ في أهْلِهِ حَلالاً» .

وفي أخرى قالت: «كُنَّا نُقَلِّدُ الشَّاةَ، فَنُرْسِلُ بِها، ورسولُ الله ﷺ حلالٌ، لم يَحْرُمْ منه شيءٌ» .

وفي أخرى: أنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الأجدَعِ أتَى عائِشَةَ، فقال لها: «يا أُمَّ المؤمنين، إنَّ رَجُلاً يَبعثُ الهدي إلى الكعبةِ، ويَجْلِسُ في المِصرِ، فيُوصِي أنْ تُقلَّدَ بَدَنتُهُ، فلا يزال من ذلك اليوم مُحرِماً حتى يَحلَّ النَّاس؟ قال: فسمعتُ تَصْفِيقَها من وراء الحجاب، وقالت: لقد كُنتُ أفْتِلُ قَلائِدَ هَدي رسولِ الله ﷺ، فيبعثُ هديَهُ إلى الكعبةِ، فما يَحْرُمُ عليه شيءٌ مِمَّا حَلَّ للرَّجُلِ من أهلِهِ حتى يرجعَ النّاسُ» .

Printed page ٣٧٧

وفي أخرى: أَنَّ زِيَادَ بنَ أبي سُفْيان كَتَبَ إلى عائِشَةَ «أنَّ عبدَ الله ابنَ عباس قال: مَنْ أَهدَى هَدْياً، حَرُمَ عَلَيهِ ما يَحْرُمُ على الحاجِّ حتى يَنحَرَ هَديَهُ، وقد بَعَثْتُ بهديٍ، فاكْتبي إليَّ بأمْرِكِ. قالت: ليس كما قال ابن عَبَّاس: أنا فَتَلتُ قلائدَ هَدي رسولِ الله ﷺ بيَدَيَّ، ثم قَلَّدَها، ثم بعث بها مَعَ أبي، فلم يَحْرُم على رسولِ الله ﷺ-شيءٌ أَحَلَّهُ الله له، حتى نَحَرَ الهدي» . هذه روايات البخاري ومسلم.

وفي أخرى لمسلم: قالت: كنتُ أفْتِلُ قَلائِدَ هَدْي رسولِ الله ﷺ بيدَيَّ هاتين، ثم لا يَعْتزِلُ شيْئاً ولا يَتْرُكُهُ» .

وفي أخرى له: «ثم لا يُمْسكُ عن شيء لا يُمسكُ عنه الحلالُ» .

وأخرج الموطأ الرواية التي فيها ذكر زياد بن أبي سفيان.

وأخرجها النسائي، ولم يذكر زياداً وابنَ عباسٍ، واقتصر على المسند منها.

وأخرج الموطأ أيضاً عن يحيى بن سعيد قال: «سألتُ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن عن الذي يَبْعثُ بهَديهِ ويقيمُ: هل يَحْرُمُ عليه شيءٌ؟ فأخبرَتْني أنْها سمعت عائشةَ تقول: لا يُحْرِم إلا مَنْ أهَلَّ ولَبَّى» .

وأخرج الترمذي والنسائي عنها قالت: «فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدي رسولِ

Printed page ٣٧٨

الله ﷺ. ثم لم يُحْرِمْ ولم يتْرُكْ شيئاً من الثِّياب» .

وأخرج أبو داود والنسائي الروايةَ الأُولى والثانية والثالثة.

وأخرج النسائي الرواية الخامسة.

وله في أخرى: «كنت أفْتِلُ قَلائِدَ هدْي رسول الله ﷺ، فَيَبْعَثُ بها، ثم يَأتي ما يأتي الحلالُ قبل أن يبْلُغَ الهديُ مَكَّةَ» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(عِهن) : العهن: صوف مصبوغ ذو ألوان، وقيل: هو الصوف مطلقاً.