Skip to content

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب مطلب: في قراءة القرآن بالألحان

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني

Printed page ١/ ٣٩٧

فِي الْمَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ، وَاسْتِدَامَتُهَا حَالَ خُرُوجِ الرِّيحِ، وَجَهْرُهُ بِهَا مَعَ الْجِنَازَةِ، وَلَا تَمْنَعُ نَجَاسَةَ الْفَمِ الْقِرَاءَةَ. انْتَهَى. قَالَ فِي شَرْحِهِ: ذَكَرَهُ الْقَاضِي.

وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: الْأَوْلَى الْمَنْعُ. وَفِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهَا نَجَسُ الْفَمِ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: لَا تَمْنَعُ نَجَاسَةُ الْفَمِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْأَوْلَى الْمَنْعُ. انْتَهَى.

قَالَ فِي الْآدَابِ: وَزَادَ الْقَاضِي فِيمَا لَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ حَالَ أَكْلِهِ لِلَحْمِ الْجَزُورِ وَغَسْلِهِ لِلْمَيِّتِ عَلَى احْتِمَالٍ فِيهِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ تِلْكَ الْحَالِ. انْتَهَى. .

وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقُرْآنِ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وَكَرِهَ الْإِمَامُ السُّرْعَةَ فِي الْقِرَاءَةِ. وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ وَتَرْكُ السُّرْعَةِ أَكْمَلُ.

وَكَرِهَ أَصْحَابُنَا قِرَاءَةَ الْإِدَارَةِ قَالَهُ فِي الْإِقْنَاعِ تَبَعًا لِلْآدَابِ الْكُبْرَى. وَقَالَ حَرْبٌ: هِيَ حَسَنَةٌ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: قِرَاءَةُ الْإِدَارَةِ وَتَقْطِيعُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ.

وَقَالَ فِي الْإِقْنَاعِ: وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ قَارِئٌ ثُمَّ يَقْطَعُ ثُمَّ يَقْرَأُ غَيْرُهُ قَالَ م. ص أَيْ بِمَا بَعْدَ قِرَاءَتِهِ. أَمَّا لَوْ أَعَادَ مَا قَرَأَهُ الْأَوَّلُ وَهَكَذَا فَلَا يَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُدَارِسُ النَّبِيَّ ﷺ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ.

وَحَكَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵁ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا حَسَنَةٌ كَالْقِرَاءَةِ مُجْتَمِعِينَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ.

مَطْلَبٌ: فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ

وَكَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ هِيَ بِدْعَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «أَنْ يُتَّخَذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لَيْسَ بِأَقْرَئِهِمْ وَلَا أَفْضَلِهِمْ إلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ غِنَاءً» . وَقَالَ ﵁ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ: لَا يُعْجِبنِي أَنْ يَتَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْأَلْحَانَ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَزْمُهُ مِثْلَ حَزْمِ أَبِي مُوسَى.

وَفِي لَفْظٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَزْمُهُ فَيَقْرَأُ بِحُزْنٍ مِثْلَ صَوْتِ أَبِي مُوسَى. وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي مَوْضِعٍ: أَكْرَهُ الْقِرَاءَةَ بِالْأَلْحَانِ، وَفِي مَوْضِعٍ: لَا أَكْرَهُهَا.