Skip to content

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب مطلب: في ذم الغيبة

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني

Printed page ١/ ١٠٣

وَفِي حَدِيثِ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ» بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مُوَاجِهُونَ بِالْبَاطِلِ إنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي يَبْهَتُونِي أَيْ قَابَلُونِي وَوَاجَهُونِي مِنْ الْبَاطِلِ بِمَا يُحَيِّرُنِي.

مَطْلَبٌ: فِي ذَمِّ الْغِيبَةِ

وَيَحْرُمُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ (اغْتِيَابٌ) لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: غَابَهُ ذَكَرَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ السُّوءِ كَاغْتَابَهُ، وَالْغِيبَةُ فَعِلَةٌ مِنْهُ وَفِي النِّهَايَةِ: قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْغِيبَةِ وَهُوَ أَنْ تَذْكُرَ الْإِنْسَانَ فِي غِيبَتِهِ بِسُوءٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْته بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ الْبُهُتُ وَالْبُهْتَانُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْت.

» وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ» .

وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا مِثْلُ إتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» .

وَفِي كِتَابِ ذَمِّ الْغِيبَةِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعًا «أَنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنْ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَةِ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ» .

وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا «إنَّ الرِّبَا نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَهْوَنُهُنَّ بَابًا مِنْ الرِّبَا مِثْلُ مَنْ أَتَى أُمَّهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَدِرْهَمُ رِبَا أَشَدُّ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً وَأَشَدُّ الرِّبَا وَأَرْبَى الرِّبَا وَأَخْبَثُ الرِّبَا انْتِهَاكُ عِرْضِ الْمُسْلِمِ وَانْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ» .