Skip to content

رفع اليدين في الصلاة فصل في أجوبة القائلين بالرفع عن أدلة القائلين بعدمه الفصل الثالث

رفع اليدين في الصلاة

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٤٧

سِنّه عن ذلك لم يمتنع أن يكون صبيًّا مميزًا، وقد شاهد هذه القصَّة في صغره ثم أداها بعد بلوغه، وذلك لا يقدح في روايته وتحمُّله اتفاقًا، وهو أُسْوةُ أمثاله في ذلك. فردُّ الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الخيالات الفاسدة مما يَرْغَب عن مثله أئمة العلم، والله الموفق.

وأما إدخال من أدْخَل بين محمد بن عَمرو بن عطاء، وبين أبي حُميد الساعدي رجلًا، فإن ذلك لا يضرّ الحديثَ شيئًا. فإنّ الذي فعل ذلك رجلان: عطَّاف بن خالد، وعيسى بن عبد الله (١)؛ فأما عطَّافٌ فلم يرض أصحابُ الصحيح إخراج حديثه، ولا هو ممن يُعارَض به الثقات الأثبات، قال مالك: ليس هو من جِمال المحامل (٢). وقد تابع عبدَالحميد بن جعفر على روايته محمدُ بن عَمرو بن حَلْحَلة، كلاهما قال: عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن أبي حميد. ولا يُقاوَم عَطّاف بن خالد بهذين حتى تُقدَّم روايته على روايتهما.

وقوله: لم يصرِّح محمد بن عَمرو بن حَلْحَلة في حديثه بسماع ابن عطاء من أبي حميد؛ فكلام بارد، فإنه قد قال: «سمع محمد بن عَمرو بن