Skip to content

رفع اليدين في الصلاة

ابن القيم

Printed page ١/ ٩٨

فقال الحاكم (١): هذا حديث واهٍ من وجوه:

أولها: تفرُّد ابن أبي ليلى بروايته [ق ٢٩]، وقد اتفق أهل الحديث على ترك الاحتجاج بروايته.

والثاني: [رواية وكيع عن ابن أبي ليلى بالوقف على ابن عباس.

الثالث:] رواية جماعة من التابعين بالأسانيد الصحيحة عن ابن عمر، وابن عباس أنهما كانا يرفعان أيديهما عند الركوع، وبعد رفع الرأس منه، كما تقدم [وأسندناه عن النبي ﷺ.

والوجه الرابع لوهن هذا الحديث: أن شعبة بن الحجاج قال: لم يسمع الحكم بن مِقْسَم إلا أربعة أحاديث وليس هذا الحديث منها] (٢).

[الخامس]: أن في جميع روايات هذا الحديث غير هذه الرواية: «تُرْفَع الأيدي في سبعة مواطن»، وليس هذا الحديث منها (٣). وقد تواترت الأخبار المأثورة بأن الأيدي ترفع في مواطن كثيرة غير المواطن السبعة، فمنها: الاستسقاء، ودعاء رسول الله ﷺ لدوس، ورفع رسول الله ﷺ في الدعاء في الصلاة وأمره بها، ورفع اليدين في القنوت.