Skip to content

سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث - ط النوادر الفصل الحادي عشر ذكر المحلل وأحكامه والله الموفق فصل

سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث - ط النوادر

ابن المبرد

Printed page ٤٩٣

وعن جابر بن عبد الله: «أن النبي ﷺ لعن المحلل والمحلل له».

وعن عقبة بن عامر قال: «قال رسول الله ﷺ: ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له»، رواه الحاكم، وهو في سنن ابن ماجه.

وعن نافع عن أبيه قال: «جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن رجلٍ طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجها أخٌ له من غير مؤامرةٍ بينه ليحلها لأخيه [هل تحل للأول]؟ قال: لا، إلا نكاح رغبةٍ، كنا نعد هذا سفاحاً على عهد النبي ﷺ، [صححه الحاكم، وقال]: هذا على شرط الشيخين، [ولم يخرجاه، وقال بكر بن عبد الله المزني: «لعن الله المحلل والمحلل له»] وكان يسمى في الجاهلية: التيس المستعار.

وعن الحسن البصري قال: «كان المشركون يقولون: هذا التيس المستعار».

فصل

فسل هذا التيس: هل دخل في قوله تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً﴾ وهل دخل في قوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ وهل دخل في قوله ﷺ: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج»؟