Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: لا يقال السلام على الله

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٤٥١

يا ذا الجلال والإكرام " ١.

الصلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي ﷺ: لا تقولوا: السلام على الله؛ فإن الله هو السلام " ٢.

وفي الحديث: " إن هذا هو تحية أهل الجنة لربهم ﵎ " ٣.

وفي التنزيل ما يدل على أن الرب ﵎ يسلم عليهم في الجنة ٤. كما قال تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ٥.

ومعنى قوله: "إن الله هو السلام" إن الله سالم من كل نقص ومن كل تمثيل، فهو الموصوف بكل كمال، المنزه عن كل عيب ونقص.

قال العلامة ابن القيم في بدائع الفوائد: " السلام اسم مصدر. وهو من ألفاظ الدعاء. يتضمن الإنشاء والإخبار، فجهة الخبر فيه لا تناقض الجهة الإنشائية، وهو معنى السلام المطلوب عند التحية. وفيه قولان مشهوران:

الأول: أن السلام هنا هو الله ﷿. ومعنى الكلام: نزلت بركته عليكم ونحو ذلك. فاختير في هذا المعنى من أسمائه ﷿ اسم "السلام" دون غيره من الأسماء.

الثاني: أن السلام مصدر بمعنى السلامة، وهو المطلوب المدعو به عند التحية. ومن حجة أصحاب هذا القول: أنه يأتي منكرا، فيقول المسلم: "سلام عليكم"، ولو كان اسما من أسماء الله لم يستعمل كذلك. ومن حجتهم: أنه ليس المقصود من السلام هذا المعنى، وإنما المقصود منه الإيذان بالسلامة خبرا ودعاء".

قال العلامة ابن القيم ﵀: وفصل الخطاب أن يقال: الحق في مجموع القولين. فكل