فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
باب: قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَ
ا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ ١.
قال مجاهد: " هذا بعملي وأنا محقوق به ". وقال ابن عباس: "يريد من عندي".
وقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ٢. قال قتادة: " على علم مني بوجوه المكاسب ".
قوله: "باب قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ " الآية.
ذكر المصنف -رحمه الله تعالى- عن ابن عباس وغيره من المفسرين في معنى هذه الآية، وما بعدها ما يكفي في المعنى ويشفي.
قوله: "قال مجاهد: " هذا بعملي وأنا محقوق به ". وقال ابن عباس: " يريد من عندي". وقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ . قال قتادة: " على علم مني بوجوه المكاسب ". وقال آخرون: " على علم من الله أني له أهل ". وهذا معنى قول مجاهد: أوتيته على شرف".
وليس فيما ذكروه اختلاف وإنما هي أفراد المعنى.
قال العماد ابن كثير ﵀ في معنى قوله تعالى: ﴿إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ٣. " يخبر أن الإنسان في حال الضر يضرع إلى الله تعالى وينيب إليه