Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: قول ما شاء الله وشئت

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٤٢٢

الحياء منهم"١ وبعد هذا الحديث الذي حدثه به الطفيل عن رؤياه خطبهم ﷺ فنهى عن ذلك نهيا بليغا، فما زال ﷺ يبلغهم حتى أكمل الله له الدين وأتم له به النعمة، وبلّغ البلاغ المبين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده "٢.

فيه مسائل:

الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.

الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.

الثالثة: قوله ﷺ: "أجعلتني لله ندا " فكيف بمن قال: "ما لي من ألوذ به سواك" والبيتين بعده.

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر لقوله: "يمنعني كذا وكذا".

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

السادسة: أنها قد تكون سببا لشرع بعض الأحكام.

وفيه معنى قوله ﷺ: " الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة " ٣ ٤.

قلت: وإن كانت رؤيا منام فهي وحي يثبت بها ما يثبت بالوحي أمرا ونهيا. والله أعلم.