فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
الرحمن الر حيم" قالت قريش: أما الرحمن فلا نعرفه. وكان أهل الجاهلية يكتبون باسمك اللهم. فقال أصحابه: دعنا نقاتلهم. قال: لا. ولكن اكتبوا كما يريدون". وروي أيضا عن مجاهد قال: قوله: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ ١. قال: "هذا ما كاتب عليه رسول الله ﷺ قريشا في الحديبية; كتب "بسم الله الرحمن الرحيم" قالوا: لا تكتب الرحمن، لا ندري ما الرحمن؟ لا نكتب إلا باسمك اللهم. قال الله تعالى: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ الآية.
وروي أيضا عن ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يدعو ساجدا: يا رحمن يا رحيم، فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعو واحدا وهو يدعو مثنى مثنى، فأنزل الله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ٢ الآية.