Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٤٠

ولا يقدم عليه قول أحد كائنا من كان١. والواقع اليوم وقبله - ممن يتنسب إلى العلم من القضاة والمفتين -.

خلاف ذلك، والله المستعان.

وروى الدارمي في مسنده عن عبد الله بن سلام ﵁ أنه كان يقول: " إنا لنجد صفة رسول الله صلي الله عليه وسلم: إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويتجاوز، ولن أقبضه حتى يقيم الملة المتعوجة بأن يشهد أن لا إله إلا الله، يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا٢ ". قال عطاء بن يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبا يقول مثل ما قال ابن سلام٣.

قوله: "وأن عيسى عبد الله ورسوله" أي خلافا لما يعتقده النصارى أنه الله أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ ٤ فلا بد أن يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله٥ على علم ويقين بأنه مملوك لله،