Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: ما جاء في الكهان ونحوهم

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٢٩٨

المسند الكبير. وروى عن ابن بشار وابن المثنى وخلق، مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين.

قوله: "قال البغوي إلى آخره" البغوي - بفتحتين - هو الحسين بن مسعود الفراء الشافعي، صاحب التصانيف وعالم أهل خراسان، كان ثقة فقيها زاهدا، مات في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة رحمه الله تعالى.

وقيل: هو الكاهن. والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.

وقال أبو العباس ابن تيمية: " العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق". قوله: "العرّاف: الذي يدعي معرفة الأمور" ظاهره: أن العراف هو الذي يخبر عن الوقائع كالسرقة وسارقها والضالة ومكانها.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: " إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، كالحازر الذي يدعي علم الغيب أو يدعي الكشف".

وقال أيضا: " والمنجم يدخل في اسم العراف، وعند بعضهم هو معناه".

وقال أيضا: " والمنجم يدخل في اسم الكاهن عند الخطابي وغيره من العلماء، وحكى ذلك عن العرب. وعند آخرين: هو من جنس الكاهن، وأسوأ حالا منه، فيلحق به من جهة المعنى".

وقال الإمام أحمد: " العرافة طَرَف من السحر. والساحر أخبث". وقال أبو السعادات: "" العراف المنجم، والحازر الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله تعالى به".

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: " من اشتهر بإحسان الزجر عندهم سموه عائفا وعرافا".

والمقصود من هذا: معرفة أن من يدعي معرفة علم الشيء من المغيبات فهو إما داخل في