Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٢٣٠

عبادته، ووسائل الشرك محرمة; لأنها تؤدي إلى الشرك الأكبر وهو أعظم الذنوب.

قوله: "في الصحيح: "عن عائشة ﵂ أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلي الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة ١ وما فيها من الصور. فقال: " أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح -أو العبد الصالح-، بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله " ٢. فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين: فتنة القبور وفتنة التماثيل".

قوله: "في الصحيح" أي الصحيحين.

قوله: "أن أم سلمة" هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية، تزوجها رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع. وقيل: الحبشة وما فيها من الصور، فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح -أو العبد الصالح-، بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله "٣.

ثلاث; وكانت قد هاجرت مع أبي سلمة إلى الحبشة٤ ماتت سنة اثنتين وستين.

قوله: "ذكرت لرسول الله" وفي الصحيحين: " أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم". و"الكنسية" بفتح الكاف وكسر النون: معبد النصارى.

قوله: "أولئك" بكسر الكاف، خطاب للمرأة.

قوله: "إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح" هذا- والله أعلم- شك من بعض رواة الحديث: هل قال النبي صلي الله عليه وسلم هذا أو هذا؟ ففيه التحري في الرواية. وجواز الرواية بالمعنى.