Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: قول الله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون﴾

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٨٩

من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا. يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا " ١.

قوله: "وفيه" أي وفي صحيح البخاري.

قوله: "عن أبي هريرة" اختلف في اسمه. وصحح النووي أن اسمه عبد الرحمن بن صخر، كما رواه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة قال: "كان اسمي في الجاهلية عبد الرحمن". وروى الدولابي بإسناده عن أبي هريرة "أن النبي صلي الله عليه وسلم سماه عبد الله". وهو دَوْسِي من فضلاء الصحابة وحفاظهم، حفظ عن النبي صلي الله عليه وسلم أكثر مما حفظه غيره٢ مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة.

قوله: "قام رسول الله صلي الله عليه وسلم" في الصحيح من رواية ابن عباس: " صعد رسول الله صلي الله عليه وسلم على الصفا ".

قوله: "حين أنزل عليه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ ٣" عشيرة الرجل: هم بنو أبيه الأدنون أو قبيلته؛ لأنهم أحق الناس ببرِّك وإحسانك الديني والدنيوي; كما قال

قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا.

تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ ٤. وقد أمره الله تعالى أيضا بالنذارة العامة، كما قال تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ ٥. ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ ٦.