Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: كتاب التوحيد

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٨

وقوله: " ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ " أي لا تسمعهما قولا سيئا، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيء ﴿وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ أي لا يصدر منك إليهما فعل قبيح، كما قال عطاء ابن أبي رباح: " لا تنفض يديك عليهما".

ولما نهاه عن الفعل القبيح والقول القبيح أمره بالفعل الحسن والقول الحسن فقال: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾ أي لينا طيبا بأدب وتوقير. وقوله: ﴿اخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ أي تواضع لهما ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ أي في كبرهما وعند وفاتهما ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾ .

وقد ورد في بر الوالدين أحاديث كثيرة، منها:

الحديث المروي من طرق عن أنس وغيره " أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما صعد المنبر قال: آمين، آمين، آمين. فقالوا: يا رسول الله على ما أمنت؟ قال: أتاني جبريل فقال: يا محمد، رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك قل: آمين، فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ دخل عليه شهر رمضان ثم خرج ولم يغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قل: آمين، فقلت آمين " ١. وروى الإمام