Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية الجزء ٢ آداب طالب الحديث

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ٣٤٩

والثاني: فرضُ الكفايةِ، وهو تحصيلُ ما لا بد للنَّاسِ منهُ في إقامةِ دينهم من العلومِ الشرعيةِ كحفظِ القرآنِ والأحاديثِ وعلومها، ولو اشتغلَ بعلمٍ فظهرتْ نجابتُه فيه لم يتعيَّنْ عليهِ على الأصحِّ؛ لأنَّ الشروعَ لا يُعيِّنُ المشروعَ فيهِ عندنا إلا الحجَّ والعمرةَ.

والثالثُ: نفلٌ مندوبٌ إليهِ مستحبٌّ لهُ، وهو التبحُّرُ في الأدلةِ، والإمعانُ في القدرِ الذي يحصلُ بهِ فرضُ الكفايةِ)). انتهى ملخصاً.

قولُهُ: (ولا تساهلَ حملاً) (١) هو فعلٌ مضارعٌ خُفِّفَ / ٢٤٢ أ / بإسقاطِ إحدى التائينِ؛ لأجلِ الوزنِ وتمييزِ ((حَمْلاً)) محولٌ عن الفاعلِ بالإسنادِ المجازي، أي: ولا يتساهلُ حملكَ عن المشايخِ، أي: ولا تتساهل أنتَ في الحملِ عنهم.

قولُهُ: (إخلاص النيةِ) (٢) قال الشيخُ محيي الدينِ في مقدمةِ "شرحِ المهذبِ": ((يقصدُ بتعلمِهِ وتعليمِهِ وجهَ اللهِ، ولا يقصدُ توصُّلاً إلى عَرَضٍ دُنيويٍ كتحصيلِ مالٍ، أو جاهٍ، أو شهرةٍ، أو تميُّزٍ عن الأشباهِ، أو تكثرٍ بالمشتغلينَ عليهِ)) (٣).

((ويُطهرُ قلبَهُ من جميعِ الأدناسِ لتصلحَ أحوالُهُ. ففي " الصحيحينِ " (٤) عن رسولِ اللهِ ﷺ: ((إنَّ في الجسدِ مضغةً إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كلُّهُ، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّهُ، ألا وهي القلبُ)).