النكت الوفية بما في شرح الألفية
الثانية: ما وافقَ لفظَ حديثٍ واحدٍ.
الثالثة: ما وافقَ أكثر.
وهي مراتبُ متصاعدةٌ، فما وافقَ حديثاً كانَ أصلحَ مما لم يوافقْ، على أنَّا لو اجتهدنا في تأويلِ الشَّرحِ، لم نقدرْ على مثلِ ذلكَ في النظمِ فإنّ عبارتَهُ ((منْ متنٍ)) (١).
قولُهُ: (وليأتِ في الأصلِ) (٢) لا يعرفُ من النظمِ، أنَّ هذا فيما ظنَّ أنَّهُ سقطَ من الأصلِ. فلو قالَ:
يَزيدُ عندَ السقطِ ما لا يكثرُ ... في الأصلِ كابن حيثُ لا يُغيّرُ
لكانَ أحسنَ، وفُهمَ منهُ الحرفُ بطريقِ الأولى.
قولُهُ: (إذا كانَ الساقطُ) (٣) عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ بعدَ مسألةٍ - يعني: الآتيةَ آخر الكلامِ على هذينِ البيتينِ - ((هذا إذا كانَ شيخُهُ قدْ رواهُ [لهُ] (٤) على الخطأ، فأمَّا إذا وجَدَ ذلكَ في كتابِهِ وَغَلبَ على ظنِّهِ أنَّ ذلكَ منَ الكتابِ لا مِنْ شيخِهِ، فيتَّجِه هاهنا إصلاحُ ذلكَ في كتابِهِ وفي روايتِهِ عند تحديثِهِ بِهِ معاً (٥)،
ذكرَ أبو داودَ أنَّهُ قالَ لأحمدَ بنِ حنبلٍ: وجدتُ (٦) ... )) إلى آخره.