Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية الجزء ٢ : (التسميع بقراءة اللحان والمصحف)

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ٢٢٦

فلانٌ هذا الحرفَ، وفلانٌ كثيرُ التصحيفِ، وهو مصحِّفٌ، إنما أصلُهُ قرأهُ في الصُّحُفِ ولم يسمعْهُ من العلماءِ، فهو يغلطُ فيهِ ولا يدري، فنُسبَ إلى الصحيفةِ، يعني: كما نُسب المدينيُّ إلى المدينة، وقد بان بما قاله أنّ اللغة مساوية للاصطلاح في هذا المعنى، والله أعلم)).

قوله: (رَعُفَ، فانتَهرني) (١) تبين أنَّ سيبويهَ ليسَ مخطئاً، فإنّ ضَمَّ العينِ من رَعُفَ لغةٌ، لكن قالَ في " الصحاحِ " (٢): ((إنها ضعيفةٌ)).

فلعلَّ حماداً أنكرَ عليهِ نطقهُ بغيرِ الفُصحَى، أو أنَّهُ لم يعرفْها، وحُكِىَ فيهِ التثليثُ عن ابنِ سيده في " المُحكم " (٣)، وابنِ السيِّدِ (٤)، وابنِ مالك في " مثلثيهما ".

قال المُطَرِّزَيُّ: ((والكسرُ أضعفُها)) (٥).

وفي " القاموسِ " (٦): (((رَعَفَ) كنَصَرَ، ومَنَعَ، وكَرُمَ وعَنِيَ، وسَمِعَ: خَرَجَ من أنِفِه الدَّمُ)).

وقالَ ابنُ القطَّاعِ في " الأفعالِ " (٧): ((رَعَفَ الرجل رعْفاً سالَ دَمُهُ، والدمُ جَرَى، ورعُفَ يعني: بالضمِّ لغةٌ)).