Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية أقسام الحديث

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٩٩

قولهُ: (وروي أيضاً عنْ أبي بكر بنِ أبي شيبةَ) (١) جزمَ في عبدِ الرزاقِ؛ لأَنَّ الإسناد إليهِ صحيحٌ، ومرَّض في هذا؛ لأنَّ الإسناد إليهِ فيهِ (٢) رجلٌ مبهم (٣).

قولهُ: (بالحديثِ) (٤) أهلُ الحديثِ يطلقونَ على السندِ وحدهُ حديثاً.

قولهُ (إنَّ ضميرَ ((عنهُ)) يعودُ على عليِ بنِ أبي طالبٍ) (٥) ﵁ واضحٌ عندَ منْ لهُ خبرةٌ بالفنِّ مِنْ حيثُ إنَّ عبيدةَ بنَ عمرٍو، ويقالُ: ابن قيسِ بنِ عمروٍ السلمانيّ المراديّ الكوفيّ مشهورٌ بالروايةِ عنهُ، ولم يجتمعْ بالنبيِّ ﷺ، وأما غيرُ الخبيرِ فربما ظنَّ أَنَّ الضميرَ للنبي ﷺ (٦) مِنْ جهةِ أَنَّ ابنَ سيرينَ تابعيٌ، وأَنَّ عبيدةَ - راوي عليٍّ - مخضرمٌ، أدركَ الجاهليةَ، وأسلمَ قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ بسنتينِ، فربما ظنَّ أنَّهُ صحابيٌ لكبرِ سنهِ، وقِدَمِ أخبارهِ (٧).

قولهُ: (إلا أَنَّ ابنَ المدينيِّ قالَ: أجودها) (٨) إنْ قيلَ: يكونُ الإسناد جيداً باعتبارِ / ١٧أ / اشتهارِ رواتهِ بالعلمِ، أوِ الصلاحِ، أو نحوِ ذَلِكَ، ومعَ ذَلِكَ فقدْ يكونُ غيرهمْ أضبطَ منهمْ، وأحفظَ، قيلَ: ليسَ الأمرُ كذلكَ، وإنما هذا تفننٌ في العبارةِ، لا مغايرةَ بينهما عندَ منْ تتبع مواقعَ استعمالهمْ، فهم (٩) إذا قالوا: هذا حديثٌ جيدٌ، أرادوا أنَّهُ قويٌ، فلا يريدونَ الجودةَ إلا بمعنى أمرٍ يرجعُ إلى الضبطِ، وإنْ كانَ