Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية الجزء ٢ أقسام التحمل

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ٥٠

الأكثرِ من أصحابِ الحديثِ الذينَ لا يُحصيهم أحدٌ، وإنَّهم جعلوا أخبرنا، علماً / ٢٤٦ب / يقومُ مقامَ قولِ قائلِهِ (١): ((أنا قرأتُهُ عليهِ، لا أنَّهُ لَفَظَ به لي))، قالَ: وممنْ كانَ يقولُ به من أهلِ زمانِنا أبو عبدِ الرحمانِ النسائيُّ في جماعةٍ مثلِهِ من مُحدِّثينا)) (٢).

قولهُ: (بالدالِ) (٣)، أي: لا بالزاي فالمرادُ أنَّه جائزٌ جوازاً موصوفاً بالجودةِ.

قولهُ: (وأنا أسمعُ) (٤) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((أجودُها أنْ يقولَ: قرأتُ على فلانٍ، أو: قُرئَ على فُلانٍ وأنا أسمعُ فأقرَّ به، فهذا سائغٌ من غيرِ إشكالٍ)) (٥).

قولهُ: (منَ التفرقةِ) (٦)، أي: كما سيأتي نقلُ ذلك عنه قريباً.

قولهُ: (وذهبَ أبو بكرِ بنُ شهابٍ) (٧) إلى أنْ قالَ: (إلى جوازِ إطلاقهما) (٨)، أي: حدّثنا، وأخبرنا من غيرِ تقييدٍ، نُقِلَ عن " طبقات ابنِ سعدٍ " (٩) عن الواقديِّ، قالَ: ((حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن أخي ابنِ شِهابٍ، سمعتُ عمي ما لا أحصي يقولُ: ما أُبالي قرأتُ على المحدّثِ أو حدَّثني، كلاهما أقولُ: حدَّثنا)). انتهى.