Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية الجزء ٢ أقسام التحمل

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ٤٥

الآبَنْدُونيِّ (١) - يعني: وآبنْدون قريةٌ من قرى جرجانَ - ((سمعتُ)) ولا يقولُ: ((حدثنا)) ولا ((أخبرنا)) فذكرَ لهُ أنَّ أبا القاسِم كانَ معَ ثقتِهِ وصلاحِهِ عَسِرَاً في الرِّوايةِ، فكانَ البَرْقانيُّ يجلسُ حيثُ لا يراهُ / ٢٤٤ب / أبو القاسمِ، ولا يَعلمُ بحضورِهِ، فيسمعُ منهُ ما يحدثُ به الشخصَ الداخلَ إليه، فلذلكَ يقولُ: ((سمعتُ)) ولا يقولُ: ((حدَّثنا))، ولا ((أخبرَنا))؛ لأنَّ قصدَهُ كانَ الرواية للداخلِ إليه وحدَهُ)) (٢).

قولهُ: (حيثُ قالَ: قالَ لي فلانٌ) (٣)، قال شيخُنا: قالوا: إنَّ ما قالَ البخاريُّ فيه: ((قالَ لنا فلانٌ)) فهو مما حَملَهُ إجازةً، واستقرَّ بنا ذلك فوجدناهُ في بعضِ ما قالَ فيهِ ذلك يصرّحُ فيهِ بالتحديثِ في موضعٍ آخرَ (٤).

قولهُ: (وخصصَ الخطيبُ) (٥) إلى آخرهِ، قالَ ابنُ الصلاحِ بعد: ((والمحفوظُ المعروفُ ما قدَّمنا ذِكرَه، والله أعلمُ)) (٦).

قولهُ في الثاني القراءةُ على الشيخِ: (يحفظُهُ) (٧) مفسرٌ لشرط ((إنْ)) في قوله ((كذا إنْ))؛ لأنَّ تقديرَهُ: كذا إنْ يحفظْه ثقةٌ ممنْ سمعَ بحفظِهِ، فهو مجزومٌ كمفسرهِ، ولا يتزنُ البيتُ معَ جزمِهِ، فكانَ ينبغي أنْ يَقولَ: حفظهُ ماضياً، فيكونَ الجزءُ مخبولاً، أو يقولَ: يحفظُهُ مع إصغاءِ سَمْعٍ فاقتنعْ.