النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ: (أي: طلبٍ) (١) مجرورٌ؛ لأنَّهُ / ٢٤٢ أ / تفسيرُ الضميرِ المجرورِ في
((تَقييدِه))، أي: تَقييدِ طَلبِ الحديثِ، وتقييدِ كتابتهِ ((بالضبطِ))، أي: مضبوطاً بالكتابةِ كما مضى تقديرُه، وتقييدِ ((سماعِهِ))، أي: وَقتِ سَماعِهِ ((من حيثُ يصحُّ))، أي: يُقيدُ ذلك بالحيثيةِ التي يصحُّ فيها، وذلكَ وقتُ الفهمِ، ويجوزُ أنْ يكونَ المعنى: وتقييدُ كتابتهِ يكونُ ((بالضبطِ))، أي: بالوقتِ الذي يكونُ فيه ضابطاً للحديث لفظاً ومعنىً، ويكون ((سماعُهُ)) مبتدأً خبرهُ ((منْ حيثُ))، أي: وسماعُهُ يكونُ ((من حيثُ يصحُّ)) (٢)، أي: منَ الوقتِ الذي يصحُّ فيه، وذلك بأحدِ الأوقاتِ (٣) الأربعةِ التي يأتي ذكرُها عنِ العلماءِ.
قولهُ: (بكتبِهِ الحديثَ) (٤) يجوزُ فيه وجهانِ:
أحدهما: أنْ تكونَ الهاءُ ضَميراً يعودُ على المحدّثِ، فيكونَ ((الحديث)) منصوباً بالمصدرِ.
والثاني: أنْ تكونَ هاءَ تأنيثٍ، فتكونَ الكافُ مكسورةً، و ((الحديثُ)) مجروراً، فإنَّ الكِتْبَةَ - بالكسرِ - اكتِتابُهُ كتابَهُ ينسخُهُ، قالهُ في "القاموسِ" (٥).
قولهُ: (فمن حيثُ يتأهَّلُ) (٦) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((حينَ)) (٧).