Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية المقلوب

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٥٨٢

قالَ محمودُ بنُ غيلانَ: ((أسقطهُ أحمدُ، وابنُ معينٍ (١)، وأبو خيثمةَ))، وقالَ ابنُ حبانَ: ((يسرقُ الحديثَ)) (٢)، وقالَ الحاكمُ: ((روى أحاديثَ

موضوعة))، وقالَ أبو سعيدٍ البقالُ: ((رَوَى موضوعاتٍ))، من " اللسانِ " (٣).

قولهُ: (سندٍ لمتنٍ) (٤) اللام بمعنى إلى، أي: تحويلُ سندِ متنٍ إلى متنٍ آخرَ، والمراد بالمتنِ هنا الحديثُ، وهو في الأصلِ: ما صَلُبَ من الأرضِ في ارتفاعٍ، وهو أيضاً: الظهرُ (٥)، والمتنانِ مُكَتَنفا الصُّلبِ، أي: الظهرِ منَ العَصَبِ واللحمِ، ورجلٌ متنٌ، أي: صُلْبٌ. فكأنَّ العلماء شبهّوا المقصودَ من الكلامِ بذلكَ، فأطلقوا عليهِ المتنَ، فالحديثُ الذي هوَ قولُ النّبيِّ ﷺ مثلاً هوَ المقصودُ بالذاتِ، والسندُ إنما هوَ وسيلةٌ إليهِ، وكذا (٦) الكتابُ المشروحُ مثلاً، حيثُ يقولونَ: قالَ في المتنِ كذا، وفي الشرحِ كذا.

قولهُ: (حفظ المحدِّث بذلكَ) (٧) حرفُ (٨) الجرِ يتعلّقُ باختبارٍ، أي: يُختبر بذلكَ القلبِ حفظَ المحدِّثِ؛ فإنْ فطنَ لهُ عُرفَ حفظُهُ، فأخذَ عنهُ واعتمدَ عليهِ، وإن خفيَ عليهِ عُرفَ ضعفهُ فلمْ يعتمدْ عليهِ.

قولهُ: (التَّلقين) (٩) المرادُ بهِ أنَّهُ إذا عَسُرَ عليهِ اسمٌ فقالَ لهُ أحدٌ: هوَ فلانٌ،