Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية مقدمة المصنف

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٦٦

وأنشدنا (١) في ذَلِكَ شيخنا (٢) لابنِ الوردي في أبياتٍ يُعاتبُ فيها ابن الزملكاني:

قالَ: أنا من قلتُ: لا إنَّ مِنْ ... للابتداءِ أنتَ كذا قالَ: لا

أنا إلى قلت: إلي نعمةٍ ... وجمعُها الآلاءُ عندَ الملا

أينَ هي النّعمةُ في (٣) قاطعٍ ... بقربهِ ما حَقَّ أنْ يوصلا

قلتُ: وزادَ في "القاموسِ": ((ألْي -بفتحٍ وسكونٍ- كظَبْي، وأُلْو - بضم وسكونٍ - كحُلْوٍ)). وتمثيلُ المصنفِ في صورةِ الفتحِ، وتركُ التنوينِ بقفى ليسَ بجيدٍ؛ فإنَّ قفى مُنَونٌ، فَحقّهُ أَن يقول: كعُلى مثلاً، واللهُ أعلمُ (٤).

قولهُ: (تبصرةً) (٥) مفعولٌ لأجلهِ.

قولهُ: (المبتدي) (٦)، أي: في معرفة الاصطلاحِ، والمنتهي فيهِ، اللذينِ لم يُسنِدَا شيئاً، وتبصرةً للمسندِ / ٦أ / المبتدئِ في هذا العلمِ، وتذكرةً للمسندِ المنتهي فيهِ.

وحاصلهُ: أنها تذكرةٌ وتبصرةٌ للمبتدي والمنتهي، سواءٌ كانا مسندينِ أمْ لا؛ لئلا يتوهمَ أَنَّ المسنِدَ لا يصيرُ مسنِداً، حتى يحتوي على فنونِ هذا العلمِ، فلا يكونُ محتاجاً إلى هذهِ " الألفيةِ " (٧).