Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية مقدمة المصنف

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٦٠

قولهُ: (جلَّ عنَ إحصاءِ) (١) أصلُ هذا أَنَّ العربَ كانتْ إذا تفاخرَ منهمُ اثنانِ، أخذوا حصاً، فكلما ذكرَ واحدٌ منهمْ منقبةً لعشيرتهِ، أو نفسهِ، ألقى حصاةً؛ لأنهم كانوا غالباً لا يكتبونَ (٢)، فإذا فرغوا المفاخرة عَدّوا الحصى، فمنْ كانتْ حصاهُ أكثرَ، قضوا لهُ بالفخرِ والسؤددِ.

قلتُ: ومنهُ قولُ الأعشى:

ولستُ بالأكثرِ منهم حصى ... وإنّما العزةُ للكاثرِ (٣)

واللهُ أعلمُ. (٤)

قولهُ: (ثمَّ صلاةٍ) (٥) عطفَ بـ ((ثمَّ)) المقتضيةِ للترتيبِ معَ المهلَةِ، إشارةً إلى أنّهُ أثنى على اللهِ سبحانهُ زيادةً على ما ذكرَ (٦) بينهما، كما كان ﵊ يفعلُ في خطبهِ (٧).

قولهُ: (وسلامٍ دائم) (٨) أفردَهُ باعتبارِ الفعلِ، أي: ثمَّ بعدَ تلفظٍ مني دائمٍ بصلاةٍ وسلامٍ، أو ثم صلاةٌ وسلامٌ دائمٌ كلٌ منهما.

قولهُ: (على نبيّ الخيرِ) (٩) ذكرَ النّبيَّ دونَ الرسولِ، وإنْ كانتِ الرسالةُ