Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية الاعتبار والمتابعات والشواهد

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٤٨٠

الصحابيِّ فَهِيَ متابعةٌ سواءٌ كانتْ باللفظ أو بالمعنى، تامةً أو قاصرةً (١).

قولُهُ: (ثُمَّ إذا متنٌ بمعناه أتى) (٢) أي: عنْ صحابيٍّ آخرَ. قالَ شيخُنا: ((وكذا مَا كَانَ باللفظِ، وإنما تَركَ ذِكرَهُ؛ لأنهُ مفهومُ موافقة، وخصَّ قومٌ المتابعةَ بما كانَ باللفظِ، سواءٌ كانَ منْ روايةِ ذلكَ الصحابيِّ، أو لا، والشاهدُ بما كَانَ بالمعنى)) (٣)، كذلكَ قَالَ وَهُوَ الأليق.

قولُهُ: (وقد توبع عَمْرو (٤)) (٥) هذهِ متابعةٌ قاصرةٌ، والمتابعة التامةُ: أنْ يتابعَ أحدٌ ابْنَ عيينةَ فِي الروايةِ عَن عَمْرٍو، والإتيانُ بلفظةِ ((الدباغِ)) وقد ذكرَ شيخُنا مثالاً فِي "شرحِ النخبةِ" (٦) جمعَ المتابعةَ التامةَ والقاصرةَ والشاهدَ، وَهُوَ مَا رواهُ الشَّافِعِيّ فِي "الأم" (٧)، عَن مَالِكٍ، عَن عَبْد الله بنِ دينارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ / ١٥٣ ب /: ((الشهرُ تسعٌ وعشرونَ، فلا تصوموا حَتَّى تروا الهلالَ، ولا تفطروا حَتَّى تروهُ، فإنْ غمَّ عليكم؛ فأكملوا العدةَ ثلاثينَ)) ورواهُ عدةٌ منْ أصحابِ مالكٍ بلفظِ: ((فاقدروا لَهُ)) فظنَّ قومٌ أنَّ الشَّافِعِيّ تفرد بقولِهِ: ((فأكملوا العدةَ ثلاثينَ)) وقد تابعَهُ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ مسلمةَ القعنبيُّ، عنْ مالكٍ، كذلك أخرجهُ البخاريُّ (٨)، وله (٩) متابعةٌ قاصرةٌ فِي "صحيحِ