Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية المنكر

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٤٧٤

فأسقطا منهُ ذِكرَ عَمْرِو بن عثمانَ، وجعلاهُ من رِوَايَة عَلِيّ بن حسينٍ، عَن أسامة، والصوابُ روايةُ الجمهورِ، واللهُ أعلم)).

قُلتُ: وهذا يتصورُ مِنْهُ لغز، وَهُوَ أنْ يقالَ لنا: محفوظ يوصف بالشذوذِ، فإنَّ المحفوظَ عَمْرو - بفتحِ العينِ -، ومنْ رواهُ كذلكَ عنْ مالكٍ فقد شَذَّ، واللهُ أعلمُ.

وَقَالَ الشيخُ فِي "النكتِ" (١): ((فالمتنُ عَلَى كلِ حالٍ صحيحٌ؛ لأنَّ عُمَرَ وعَمراً؛ كلاهما ثقةٌ)).

قولُهُ: (فهذا إسنادٌ معللٌ) (٢) عبارةُ ابْن الصلاحِ: ((فهذا إسنادٌ متصلٌ بنقل العدلِ، عنِ العدلِ، وَهُوَ معللٌ غيرُ صحيحٍ)) (٣).

قولُهُ: (يعلى بن عُبَيْد فِيهِ) (٤) أي: فِي الإسنادِ المتقدمِ فِي قولهِ: ((فهذا إسنادٌ معللٌ)) لا فِي المَتْن. قَوْل أَبِي داود فِي حديثِ همامٍ: ((منكرٌ)) جارٍ عَلَى قاعدتهِ فِي أَنَّهُ لا يميز بَيْن المنكرِ والشاذِّ تبعاً للإمامِ أحمدَ.

قولُهُ: (ثُمَّ ألقاه) (٥) نقل عَن ابنِ سعدٍ أَنَّهُ أخرجَ فِي "الطبقاتِ" (٦) بهذا السندِ أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ نَقَشَ فِي خاتمهِ: ((مُحَمدٌ رسولُ اللهِ))، فكان إذا أرادَ الخلاءَ وضعهُ. وقولُ النسائي: ((غيرُ محفوظٍ (٧))) يعني: أَنَّهُ شاذٌّ، وهذا هُوَ المعتمدُ فِي وصفِ هَذَا الحديثِ.