Skip to content

النكت الوفية بما في شرح الألفية القسم الثاني: الحسن

النكت الوفية بما في شرح الألفية

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٣٠١

وروى أبو داودَ (١) والنسائيُّ (٢) وابنُ حبان في "صحيحهِ" (٣) عن عمارِ بنِ ياسرٍ ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: ((إنَّ الرجلَ لينصرفُ، وما كُتبَ لهُ إلا عُشرُ صلاتهِ، تُسعُها، ثُمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خُمسُها، رُبعُها، ثُلثُها، نصفُها)).

ورَوَى أبو يعلى (٤) - قالَ المنذريُّ: ورجالهُ محتجٌ بهم في الصحيحِ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: ذكرتُ قيامَ الليلِ فقالَ بعضُهم: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: ((نِصفُهُ، ثُلثُه، ربعُه، فواقَ حلبِ ناقةٍ، فواقَ حلبِ شاةٍ)) (٥) ويتفرعُ على هذا الجوابِ سؤال مَن أجابَ فيهِ من غيرِ تفصيلٍ أخطأَ، وهوَ أن يقالَ: أي ما أرفع: ما يقالُ فيهِ: ((صحيحٌ)) فقط، أو ما يقالُ فيهِ: ((حسنٌ صحيحٌ))؟ والجوابُ: أنَّهُ إنْ كانَ متعددَ الإسنادِ، فما جُمِعَ الوصفانِ فيهِ أعلى مِمَّا لم يكُن لهُ إلا إسنادٌ واحدٌ صحيحٌ؛ لأنَّهُ زادَ عليهِ بالطريقِ الحسنةِ، وإنْ كانَ فرداً، فما أفردَ وصفهُ بالصحةِ أعلى؛ لأنهُ لا تَردُّدَ فيهِ، واللهُ أعلمُ.

وقد ذكرَ / ٨٩ أ / الشيخُ في "النكتِ" (٦) عن الحافظِ عمادِ الدينِ إسماعيلَ ابنِ كثيرٍ جواباً وردَّهُ، فقالَ: ((أجابَ بما حاصلهُ: أنَّ الجمعَ في حديثٍ واحدٍ بينَ الصحةِ والحُسنِ درجةٌ متوسطةٌ بينَ الصحيحِ والحسنِ، فقالَ: والذي يظهرُ (٧) أنَّهُ يُشربُ الحُكمَ بالصحةِ على الحديثِ بالحسنِ، كما يُشربُ الحسنَ بالصحةِ، قالَ: