النكت الوفية بما في شرح الألفية
القرنينِ)) (١) ولعبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في "المسندِ" أيضاً زياداتٌ، فيها الضعيفُ والموضوعُ، فمنَ الموضوعِ حديثُ سعدِ بنِ مالكٍ (٢)، وحديثُ ابنِ عمرَ أيضاً في ((سدِّ الأبوابِ إلاّ بابَ عليٍّ)) (٣) ذكرهما ابنُ الجوزي أيضاً في " الموضوعاتِ " (٤) وقالَ: إنهما من وضعِ الرافضةِ.
وأما "مسندُ إسحاقَ بنِ راهويه" ففيهِ الضعيفُ، ولا يلزمُ من كونهِ يخرجُ أمثلَ ما يجدُ للصحابي أنْ يكونَ جميعُ ما خرجهُ صحيحاً، بل هوَ أمثلُ بالنسبةِ لما تركهُ، ومما فيهِ منَ الضعيفِ: حديثُ سليمانَ بنِ نافعٍ العبدي / ٨٠ أ /، عن أبيهِ قال: ((وفدَ المنذرُ بنُ ساوى منَ البحرينِ حتى أتى مدينةَ النبي ﷺ ومعهُ أناسٌ، وأنا غُليمٌ أمسكُ جِمالَهم، فسلّموا على النبي ﷺ، ووضعَ المنذرُ سلاحَهُ، ولبسَ ثيابهُ، ومسحَ لحيتهُ بدهنٍ، وأنا معَ الجِمالِ أنظرُ، فكأني أنظرُ إلى نبي اللهِ ﷺ كما أنظرُ إليكَ)). قالَ: ((وماتَ وهو ابنُ عِشرينَ ومئةٍ)) (٥) قال صاحب (٦) " الميزانِ ": ((سليمانُ غيرُ معروفٍ، وهوَ يقتضي أنَّ نافعاً عاشَ إلى دولةِ هشامٍ)) (٧). انتهى.