النكت الوفية بما في شرح الألفية
أبي سعيدٍ الخدري، وقد أخرجهُ مسلمٌ في "صحيحه" (١) وقد بينَ الحافظ أبو عبد اللهِ الذهبيُّ في " مختصرِ المستدركِ " (٢) كثيراً منَ الأحاديثِ التي أخرجها في "المستدركِ"، وهي في الصحيحِ (٣))) (٤).
قولهُ: (وليسَ ذلكَ منهم بجيدٍ) (٥) قالَ (٦): بل قد (٧) أجادوا وأصابوا؛ لأنَّ الحاكمَ استعملَ كلمة: ((مثل)) فيما هوَ أعمُّ مِنْ أَن يكونَ حقيقةً، أو مجازاً في الأسانيدِ، أو في المتونِ، دلَّ على ذلكَ صنيعهُ فإنَّهُ تارةً يقولُ: على شرطهما، وتارةً يقولُ: على شرطِ البخاريِّ، وتارةً: على شرطِ مسلمٍ، وتارةً: صحيح الإسنادِ، ولا يعزهُ إلى شرط واحد منهما، وأيضاً فلو كانَ مقصودُهُ بكلمةِ: ((مثل)) معناها الحقيقي، حتى يكونَ المرادُ احتجَّ بغيرها ممن فيهمَ منَ الصفاتِ (٨) منَ العدالةِ وسائرِ الشروطِ مثل ما في الرواةِ الذينَ خرَّجا عنهم، لم يقلْ قطُ: على شرطِ /٤٠ب/ البخاريِّ، فإنَّ شرطَ مسلمٍ دونهُ، فما كانَ على شرطهِ (٩) فهو على شرطهما؛ لأنَّهُ حوى شرطَ مسلمٍ وزادَ، وكأنَّ المصنِّفَّ يقولُ: لأي شيءٍ حمل ابنُ الصلاحِ، ومن تبعهُ كلمةَ: ((مثل)) في كلامِ الحاكمِ على أحدِ معنييها، وهو المجازيُ حتى يكونَ