Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب الثانى فى تمييز الكلام جيده من رديه ونادره من بارده والكلام فى المعانى (فصلان) الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٧٤

إنما عنى بالقتل ههنا التّبريح؛ فإنّ الذى يلزمه من الهجنة مع ذكر القتل يلزمه أيضا مع ذكر التّبريح.

ومما أخذ على امرىء القيس قوله «١» :

فللسّوط الهوب وللسّاق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب «٢»

فلو وصف أخسّ حمار وأضعفه ما زاد على ذلك.

والجيد قوله:

على سابح يعطيك قبل سؤاله ... أفانين جرى غير كزّ ولا وان «٣»

وما سمعنا أجود ولا أبلغ من قوله «أفانين جرى» .

وقول علقمة «٤» :

فأدركهنّ ثانيا من عنانه ... يمر كمرّ الرائح المتحلّب «٥»

فأدرك طريدته وهو ثان من عنانه ولم يضربه بسوط، ولم يمره بساق، ولم يزجره بصوت.

ومما يعاب قول الأعشى «٦» :

ويأمر لليحموم كلّ عشيّة ... بقتّ وتعليق فقد كان «٧» يسنق «٨»

يعنى باليحموم فرس الملك، يقول: إنه يأمر لفرسه كلّ عشية بقت وتعليق؛