الصناعتين: الكتابة والشعر
والجيد منه قول ذى الرمة «١» :
وهاد كجذع الساج سام يقوده ... معرق أحناء الصّبيّين أشدق «٢»
وقال أبو حاتم: الشّراع: العنق، يقال: للعنق الشراع والثليل والهادى، فإذا صحّت هذه الرواية فالمعنى صحيح فى قول أبى النجم.
وقال طفيل:
يرادى على فأس اللّجام كأنما ... يرادى على مرقاة جذع مشذّب «٣»
ومن ذلك قول الراعى «٤» :
يكسو المفارق واللّبّات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور درّاج
أراد المسك، فجعله من قصب الظبى؛ والقصب: المعى. وجعل الظبى يعتلف الكافور فيتولّد منه المسك، وهذا من طرائف الغلط.
وقريب منه قول زهير «٥» :
يخرجن من شربات ماؤها طحل «٦» ... على الجذوع يخفن الغمّ «٧» والغرقا
ظنّ أنّ الضفادع يخرجن من الماء مخافة الغرق. ومثله قول ابن أحمر «٨» :
لم تدر ما نسج اليرندج قبلها ... ودراس أعوص دارس متخدّد