Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب الثانى فى تمييز الكلام جيده من رديه ونادره من بارده والكلام فى المعانى (فصلان) الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ١١٤

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت «١» ... أو كلّ بدعد من يهيم بها بعدى

فقال عبد الملك: أنت والله أسوأ قولا؛ أتوكّل من يهيم بها! ثمّ قال:

الجيّد «٢» :

أهيم بدعد ما حييت «٣» فإن أمت ... فلا صلحت دعد لذى خلّة بعدى

وأخذ الأصمعىّ على الشّماخ قوله «٤» :

رحى حيزومها كرحى الطّحين «٥»

وقال: السعدانة «٦» توصف بالصّغر. فقال من احتجّ للشماخ: إنما شبهها بالرّحى لصلابتها «٧» ، كما قال:

قلائص يطحنّ الحصى بالكراكر «٨»

ومن المعيب قول عمر بن أبى ربيعة هذا «٩» :

أومت بكفّيها من الهودج ... لولاك فى «١٠» ذا العام لم أحجج

أنت إلى مكة أخرجتنى ... حبّا ولولا أنت لم أخرج

لا ينبىء الإيماء عن هذه المعانى كلها.

ونحوه قول المثقب العبدى «١١» :