Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب الثانى فى تمييز الكلام جيده من رديه ونادره من بارده والكلام فى المعانى (فصلان) الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ١٠٥

وذكر السموءل أنّ قلة العدد ليست بعيب، فقال «١» :

تعيّرنا أنّا قليل عديدنا ... فقلت لها إنّ الكرام قليل

ومن الهجاء الجيّد قول بعضهم «٢» :

اللّؤم أكرم من وبر ووالده ... واللّؤم أكرم من وبر وما ولدا

قوم إذا ماجنى جانيهم أمنوا ... من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا «٣»

وقول أعشى باهلة «٤» :

بنو تيم قرارة كلّ لؤم ... كذاك لكلّ سائلة قرار «٥»

وتبعه أبو تمام، فقال «٦» :

ملقى الرجاء وملقى الرّحل فى نفر ... الجود عندهم قول بلا عمل

أضحوا بمستنّ «٧» سبل اللّؤم «٨» وارتفعت ... أموالهم فى هضاب المطل والعلل

ونقله إلى موضع آخر، فقال «٩» :

وكانت زفرة «١٠» ثمّ اطمأنّت ... كذاك لكلّ سائلة قرار

وقول الآخر «١١» :

لو كان يخفى على الرّحمن خافية ... من خلقه خفيت عنه بنو أسد

وقول الحكم الحضرى «١٢» :

ألم تر أنّهم رقموا بلؤم ... كما رقمت بأذرعها الحمير