Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية * ومن خصائصه ﷺ أنه كان ﷺ يخص من شاء بما شاء من الأحكام.

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٨٧

فالجواب: لابد لنا من نص على ذلك منه- ﷺ، كأن يقول مثلا:

من سبنى فاقتلوه، ولا تقبلوا له توبة ولا رجوعا عن سبه، فإن نقل اتبعناه، ثم إنه من جهة النظر ينبغى إلحاق حقوق رسول الله- ﷺ بحقوق الله، فكما أن حقوقه تعالى مبناها على المسامحة، كذلك حقوقه- ﷺ، فإنه متخلق بأخلاق الله تعالى.

ومما عد من خصائصه أنه إذا قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه حكاه النووى فى زيادة الروضة عن جماعة من الأصحاب.

ومن خصائصه- ﷺ أنه كان- ﷺ يخص من شاء بما شاء من الأحكام

.

كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين. روى أبو داود عن عمارة بن خزيمة ابن ثابت عن عمه وكان من أصحاب رسول الله- ﷺ أن النبى- ﷺ ابتاع من أعرابى فرسا، فاستتبعه ليقبضه ثمن الفرس، فأسرع النبى- ﷺ المشى، وأبطأ الأعرابى، فطفق رجال يعترضون الأعرابى يساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن رسول الله- ﷺ قد ابتاعه، حتى زادوا على ثمنه..

الحديث فطفق الأعرابى يقول هلم شهيدا يشهد أنى قد بعتك، فمن جاء من المسلمين يقول ويلك، إن النبى- ﷺ لم يكن ليقول إلا الحق، حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع المراجعة فقال: أنا أشهد، أنك قد بايعته ...

الحديث. وفيه، قال: فجعل النبى- ﷺ شهادة خزيمة برجلين «١» . وفى البخارى من حديث زيد بن ثابت قال: فوجدتها مع خزيمة الذى جعل رسول الله- ﷺ شهادته بشهادتين «٢» .