Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ومنها: انقطاع الكهنة عند مبعثه،

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٤٣

يزيد بن الأصم قال: ما تثاءب نبى قط، ويؤيد ذلك. أن التثاؤب من الشيطان «١» رواه البخارى.

وما احتلم قط

،

وكذلك الأنبياء «٢» . رواه الطبرانى. وكان عرقه أطيب من المسك. رواه أبو نعيم وغيره.

وإذا مشى مع الطويل طاله

،

رواه البيهقى، ولم يقع له ظل على الأرض، ولا رؤى له ظل فى شمس ولا قمر. ويشهد له أنه- ﷺ لما سأل الله تعالى أن يجعل فى جميع أعضائه وجهاته نورا، ختم بقوله: «واجعلنى نورا» .

وكان- ﷺ لا يقع على ثيابه ذباب قط

.

نقله الفخر الرازى، ولا يمتص دمه البعوض، كذا نقله الحجازى وغيره. وما آذاه القمل، قاله ابن سبع فى «الشفاء» والسبتى فى «أعذب الموارد» .

ومنها: انقطاع الكهنة عند مبعثه

،

وحراسة السماء من استراق السمع، والرمى بالشهب، قال ابن عباس: كانت الشياطين لا يحجبون عن السماوات، وكانوا يدخلونها ويأتون بأخبارها، فيلقون على الكهنة، فلما ولد عيسى- ﵇ منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد- ﷺ منعوا من السماوات كلها، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمى بشهاب، وهو الشعلة من النار، فلا يخطئ أبدا، فمنهم من يقتله، ومنهم من يحرق وجهه، ومنهم من يخبله فيصير غولا يضل الناس فى البرارى، وهذا لم يكن ظاهرا قبل مبعث النبى- ﷺ، ولم يذكره أحد قبل زمانه. وإنما ظهر فى بدىء أمره، وكان ذلك أساسا لنبوته.

وقال معمر قلت للزهرى: أكان يرمى بالنجوم فى الجاهلية؟ قال: نعم.