Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية * وما تثاءب قط.

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٤٢

لحديث أنس «١» - المتفق عليه- أنه- ﷺ كان يرفع يديه فى الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه.

وقال الشيخ جمال الدين الإسنوى فى «المهمات» إن بياض الإبط كان من خصائصه- ﷺ. انتهى.

قال فى شرح تقريب الأسانيد: وما ادعاه من كون هذا من الخصائص فيه نظر، إذ لم يثبت ذلك بوجه من الوجوه، بل لم يرد ذلك فى شىء من الكتب المعتمدة، الخصائص لا تثبت بالاحتمال، ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض إبطيه أن لا يكون له شعر، فإن الشعر إذا نتف بقى المكان أبيض، وإن بقى فيه آثار الشعر، ولذلك ورد فى حديث عبد الله بن أقرم الخزاعى، أنه صلى مع رسول الله- ﷺ فقال: كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد «٢» ، خرجه الترمذى، وحسنه، والنسائى وابن ماجه، وقد ذكر الهروى فى «الغريبين» ، وابن الأثير فى «النهاية» أن العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفرة الأرض، وهو وجهها، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذى جعل المكان أعفر، وإلا فلو كان خاليا من نبات الشعر جملة لم يكن أعفر.

نعم الذى تعتقد فيه- ﷺ أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة، بل كان نظيفا طيب الرائحة، كما ثبت فى الصحيح.

وكان- ﷺ يبلغ صوته وسمعه

ما لا يبلغه صوت غيره ولا سمعه.

وكان تنام عينه ولا ينام قلبه

«٣» . رواه البخارى.

وما تثاءب قط

.

رواه ابن أبى شيبة والبخارى فى تاريخه من مرسل