Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية حجة أبى بكر:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٢٩

حجة أبى بكر

«١» :

ثم حجة أبى بكر الصديق- رضى الله عنه- بالناس، سنة تسع فى ذى القعدة، كما ذكره ابن سعد وغيره بسند صحيح عن مجاهد، ووافقه عكرمة بن خالد، فيما أخرجه الحاكم فى الإكليل.

وقال قوم فى ذى الحجة، وبه قال الداودى والثعلبى والماوردى. ويؤيده أن ابن إسحاق صرح بأن النبى- ﷺ أقام بعد ما رجع من تبوك رمضان وشوالا وذا القعدة ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج، فهو ظاهر فى أن بعث أبى بكر كان بعد انسلاخ ذى القعدة، فيكون حجه فى ذى الحجة على هذا والله أعلم.

وكان مع أبى بكر ثلاثمائة رجل من المدينة، وعشرون بدنة.

وفى البخارى ومسلم، عن أبى هريرة: أن أبا بكر بعثه فى الحجة التى أمره رسول الله- ﷺ قبل حجة الوداع فى رهط يؤذن فى الناس يوم النحر:

ألايحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان «٢» .

ثم أردف النبى- ﷺ بعلى بن أبى طالب، وأمره أن يؤذن ببراءة، فأذن معلنا فى أهل منى ببراءة، وألايحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.

قال: فنبذ أبو بكر إلى الناس فى ذلك العام فلم يحج فى العام القابل الذى حج فيه رسول الله- ﷺ حجة الوداع مشرك. فأنزل الله فى العام